محمد ابو زهره
1024
خاتم النبيين ( ص )
وفد الأزد 688 - ذكر خبر الوفد أبو نعيم في كتابه معرفة الصحابة بسنده وأبو الحافظ بسنده ، وقالوا إنه قدم هذا الوفد على رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم مؤمنا ، فدخلوا عليه ، فأعجب رسول اللّه صلى اللّه تعالي عليه وسلم سمتهم وزيهم ، فقال : من أنتم ؟ قالوا قوم مؤمنون فتبسم عليه الصلاة والسلام ، فقال : إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم ؟ . قالوا خمس عشرة خصلة خمس منها جاء بها رسلك بأن نؤمن بها ، وخمس أمرتنا أن نعمل بها ، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية . قال عليه الصلاة والسلام : فما الخمس التي أمرتكم بها رسلي أن تؤمنوا بها ؟ قالوا أمرتنا أن نؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأن نؤمن بالقدر خيره وشره ، قال عليه الصلاة والسلام ما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها ؟ قالوا قد أمرتنا ؟ أن نقول . لا إله إلا اللّه ، ونقيم الصلاة ، ونؤتي الزكاة ، ونصوم رمضان ، ونحج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلا ، فقال عليه الصلاة والسلام وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية ؟ فقالوا ، الشكر عند الرخاء ، والصبر عند البلاء ، والرضا بالقضاء ، والصدق في مواطن اللقاء ، وترك الشماتة بالأعداء . فقال رسول اللّه صلي اللّه تعالى عليه وسلم : « حكماء علماء ، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء » وإني أزيدكم فتتم لكم عشرون خصلة إن كنتم كما تقولون ، لا تجمعوا ما لا تأكلون ، ولا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تنافسوا في شئ أنتم عنه غدا تزولون ، واتقوا اللّه الذي إليه ترجعون ، وعليه تعرضون ، وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخالدون » . هذا وفد مؤمن حكيم ، قد انصرفوا بعد أن أخذوا وصايا النبي صلي اللّه تعالي عليه وسلم ، وعملوا بها ، وتعهدوا بالأخذ بأحكام الإسلام ، وبما به أمر ، وما عنه نهي وأقاموا الخلق الكريم ، والمعروف الذي تؤيده الأخلاق . قدوم وائل بن حجر 689 - قال ابن عبد البر : إن وائل بن ربيعة كان أحد أقيال حضر موت وقد وفد إلي النبي صلى اللّه تعالي عليه وسلم عند قدومه ، وبشر قبل مقدمه فقد قال عليه الصلاة والسلام قبل مقدمه . يأتيكم بقية أبناء الملوك ، فلما دخل عليه رحب به ، وأدناه من نفسه ، وقرب مجلسه وبسط له رداءه ، وقد جاء إليه